ابو القاسم الكوفي

62

الاستغاثة في بدع الثلاثة

ومنهم : من روى إذا أمن الامام فأمّنوا . ومنهم : من روى ذلك برفع الصوت . وكان هذا الاختلاف منهم من أوضح الدلالة على تخرصهم في اخبارهم ، ثم اتبع هذه البدعة ببدعة مشاكلة لتكفير أهل الكفر لطواغيتهم من عكف اليدين في الصدور « 1 » وقد نهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ذلك .

--> - هريرة عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وكل من رواها فإنما تنتهي روايته إلى أبي هريرة ، داعية بني أمية ، وكيف يعتمد على نقله الحديث عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد سرق من بيت مال المسلمين عشرة آلاف ، حين ولاه عمر على البحرين ، فضربه بالدرة حتى أدماه ، وحدث هو عن نفسه - كما في العقد الفريد ، وطبقات ابن سعد ، والإصابة لابن حجر العسقلاني - قال ، انه لما عزلني عمر عن البحرين قال لي ، يا عدو اللّه وكتابه ، سرقت مال اللّه ، وكان أبو هريرة مقربا عند عثمان وبني أمية ، لأنه كان يضع الأحاديث والمخرفات المكذوبة على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وفق ارادتهم وسياساتهم ، انظر كتاب أبي هريرة لسيدنا العلامة الكبير الحجة السيد عبد الحسين آل شرف الدين الموسوي العاملي أدام اللّه وجوده ، فإنه لعمري كتاب جمع فاوعى لم يؤلف مثله ، طبع في صيدا . أقول : فقد روي : بعد أن ضربه عمر بالدرة وأدماه قال : أكثرت الكذب على رسول اللّه ( ص ) . ومنعه من الرواية فلم يرو في زمن عمر شيئا حتى مات عمر . وقيل لعائشة : إن أبا هريرة إذا روى حديثا يقول : قال لي خليلي رسول اللّه ، وقلت لخليلي رسول اللّه ! ! فقالت عائشة : متى كان خليله ، وهو ( عليه السلام ) يقول : لو كنت متخذا غير ربي خليلا ، لاتخذت أبا بكر ، فهو لم يتخذ خليلا ، فقد كذب أبو هريرة فيما ادعاه . واللّه إنه يروي عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أشياء ما كنا نعرفها ، ولا يعرفها أحد من أصحاب محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) . للتفصيل : راجع : العقد الفريد : ج 1 ، كتاب اللؤلؤة في السلطان : 25 - ما يأخذ به السلطان من الحزم والعزم - ، وكذلك كتابي أبي هريرة للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي ، والسيد مرتضى العسكري . ( 1 ) ورووا في مؤلفاتهم روايات ان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : كان إذا صلى -